العاصفة

    شاطر

    بنت مارجرجس
     
     

    المساهمات : 109
    التسجيل : 27/09/2009

    default العاصفة

    مُساهمة من طرف بنت مارجرجس في الإثنين 23 نوفمبر 2009 - 18:01

    ما أجمل منظر مياه البحر .. السفينة تتهادى فوقه وكأنه يدللها .
    الجميع جالسين في السفينة ينظرون إلى الأفق وضوء القمر الذي ينعكس على صفحة المياه والجميع يتمنى لو تطول هذه الرحلة الجميلة و ... و...
    دعنا صديقي نقرأ القصة كما وردت في إنجيل مر قس 35:4
    ا(( و قال لهم في ذلك اليوم لما كان المساء لنجتز إلى العبر فصرفوا الجمع وأخذوه كما كان في السفينة و كانت معه أيضا سفن اخرى صغيرة فحدث نوء ريح عظيم فكانت الأمواج تضرب إلى السفينة حتى صارت تمتلئ و كان هو في المؤخر على وسادة نائما فأيقظوه و قالوا له يا معلم أما يهمك أننا نهلك فقام و انتهر الريح و قال للبحر اسكت ابكم فسكنت الريح و صار هدوء عظيم و قال لهم ما بالكم خائفين هكذا كيف لا إيمان لكم فخافوا خوفا عظيما و قالوا بعضهم لبعض من هو هذا فان الريح أيضا و البحر يطيعانه )) .
    لقد كانت رحلة جميلة فيها ذهب السيد المسيح مع تلاميذه ولكن فجأة حدثت عاصفة وبدأت المياه تدخل السفينة و الريح شديدة .
    صديقي الغالي هل تشعر أن سفينة حياتك على وشك الغرق؟ هل تشعر أن هناك أمور وكأنها أمواج تضرب سفينة حياتك؟ هل بدأ الفشل يدخل إلى حياتك فأصبحت مهدد بأن مستقبلك سيكون مظلم؟ هل بدأت شهوة محبة المال تدخل إلى حياتك وأصبحت تقودك لفعل أي شئ للحصول على المال؟ هل هناك نجاسة بدأت تدخل سفينة حياتك وبدأت تشعر معها بالعبودية وأصبحت على وشك الغرق؟
    صديقي إذا كانت هذه الأمور أو غيرها هي لسان حالك فأنت تحتاج إلى منقذ، لأنك فعلاً على وشك الغرق. إن السيد المسيح موجود في السفينة لكنة يحتاج ان تصرخ إليه وأن تعلن رفضك لهذا الوضع .
    صدقني يا آخى إنه يشعر بك إنه يريد ان ينقذك، أصرخ الآن:
    يا سيدي حررني من قيودي أنقذني من الخطية التي تريد أن تغرقني في بحورها.
    صديقي إن الأمر الطبيعي أن تكون السفينة داخل الماء وليس الماء في داخل السفينة.
    هل تشعر أن مياه العالم بما فيه من خطية بدأت تدخل حياتك هذا ليس أمر طبيعي، فالله يريد أن ينقذك.
    دعنا نكمل قصتنا
    لقد أيقظ التلاميذ السيد المسيح، لقد كان نائم وسط كل هذه العواصف لم يكن قد تخلى عنهم، لكنه كان يريد أن يختبر ثقتهم لقد قام وأنتهر الريح وقال للبحر أسكت أبكم فسكنت الريح وصار هدوء عظيم .
    إنه الآن ينتظر صراخك صديقي الغالي، إنه يريد أن يأمر الريح التي هاجت على حياتك، إنه يريد أن يأمر بحر العالم الذي دخلت مياهه إلى سفينتك بالهدوء .

    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 19:30