أقوال القديس أغسطينوس عن يسوع يتألَّم لأجلي | شارَكنا آلامنا

    شاطر

    angel
    صوت قبطي حر
    صوت قبطي حر

    انثى
    المساهمات : 2260
    التسجيل : 27/10/2010

    mama أقوال القديس أغسطينوس عن يسوع يتألَّم لأجلي | شارَكنا آلامنا

    مُساهمة من طرف angel في الجمعة 8 أبريل 2011 - 0:02



    عندما يتطلع الإنسان إلي آلام غيرة القاسية تهون علية آلامه خاصة إن كان هذا الغير يسقط تحت الألم ظلماً وكان نبيلاً رقيق الحواس!
    لقد أرسل الله الابن الكلمة متجسداً جعله كواحد منا ليس بغريب عنا ولا بعيد منا وفي الابن شاركنا الله آلامنا لا مشاركة العواطف أو الكلام بل مشاركة فعلية حقيقية.
    أحنى الابن ظهره ليحمل أحمالنا وأثقالنا. لأجل هذا جاء الابن متجسداً فالألم في حياة يسوع رب المجد لم يكن بالأمر الثانوي ولا جاء جزافاً إنما لهذا نزل ولهذا تجس






    l[size=24]
    فمنذ تجسده لا بل وقبل التجسد منذ الأزل والصليب بين عيني الابن الكلمة جاء متجسداً ليسلك طريق الألم والصليب ولا يقبل عنه بديلاً "مت10:4 "!
    الرب يسوع الذي لا يصيح ولا يسمع أحد صوته الوديع الرقيق في معاملته حتى مع الزناة والمجرمين الذي بلا خطية وليس في فمه مكر يخضع للألم بكل صنوفه طوال حياته على الأرض منشداً على لسان النبي (حياتي فنيت بالحزن وسنيني بالتنهد (مز10:21) .
    كجنيين شارك الأحباء ضيقاتهم ! وكطفل شارك الأطفال آلامهم اضطهده هيرودس وتحمل مشاق السفر والهروب إلي أرض غريبة!
    في خدمته إلي يوم صلبه جرب من أهله وأحبائه ورجال الدين وتلاميذه ورؤسائه وحكامه..! اتهم أنه محتل العقل ورئيس الشياطين ومجدف. تعب في الطريق وجاع. عطش أمام امرأة سامريه.

    + تعرى في مشهد من اليهود الأشرار والجنود القساة!
    رافقه الألم منذ لحظات تجسده لكنها أسرعت لتتركز بسرعة مذهلة قبيل صلبه.
    تجمعت الآلام لتختم حياة الرب بالجسد في صورة مؤلمة مذهلة. وقد كسر الرب جسده بيديه وأعطاه مع دمه ليتناول التلاميذ ليؤكد قبوله الألم بإرادته! ّ
    وإذ خرج إلي البستان تجمعت كل الآلام أمامه..! بدأ يسوع يحزن ويكتئب!
    يصلي ويجاهد في صراخ شديد! في وسط البرد اللافح بدأ يعرق بل وصار عرقه كقطرات الدم! يا سيدي ماذا قد حدث ؟! هل تهاب الأم؟! أم تخاف الموت؟!
    ألم يكن الصليب يلازم عينيك طوال تجسدك إذ كنت تقول وتؤكد "ها نحن صاعدون إلي أورشليم وسيتم كل ما هو مكتوب بالأنبياء عن ابن الإنسان لأنه يسلم إلي الأمم ويستهزأ به ويشتم ويتفل عليه ويجلدونه ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم "لو31:18-33 "
    (من لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني) "مت38:10".
    (إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني) "مت24:16.
    (أتستطيعان أن تشربا الكأس التي سوف أشربها أناوأن تصطبغان بالصبغة التي

    + أصطبغ بها أنا) "مت22:20".
    لقد كنت تحدثهم بما سيحدث لك (مز22:10) لأنك عالم بكل ما يأتي عليك (يو4:18

    '
    .فبالتأكيد لم تخف من الصليب ولم ترتع من الألم.

    لكنك نيابة عنا سقطت تحت حكم خطايانا... فصرت أيها القدوس "خطيه من أجلنا "أنت الذي لم تعمل ظلماً ولم يكن في فمك غش "أش9:53". وأنت رئيس كهنة بلا شر ولا دنس (عب15:4) قد صرت ذبيحة لأجلنا تحمل ظلم خطايانا.
    بروح أزلي قدمت نفسك لله بلا عيب (عب15:4) حملت أحمالنا وأخذت ما لنا. وأحزاننا حملها أوجاعنا تحملها... ونحن حسبناه مضروباً من الله ومذلولاً . كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد إلي طريقة والرب وضع علية إثم جميعنا.

    + سكب نفسه للموت "أش53.
    لقد شاركتنا آلامنا.. لا بل حملت كل آلامنا فأي حب هذا أيها الحمل الوديع!!
    + يا لحكم الله غير المدرك !! يخطئ الأثيم، ويعاقب الكريم! يحرم الطالح، ويجلد الصالح !
    وما يرتكبه المنافق، يحتمله الصديق! وما يستقرضه العبد يغرمه الرب! وما يلقيه المخلوق يلقاه الخالق;


    عدل سابقا من قبل anasemon في السبت 9 أبريل 2011 - 22:56 عدل 1 مرات (السبب : فبالتأكيد لم تخف من الصليب ولم ترتع من الألم. لكنك نيابة عنا سقطت تحت حكم خطايانا.)

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 22 يناير 2017 - 11:07